الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

223

تفسير روح البيان

مرتبته واستغفارهم لامته وصلوات الأمة متابعتهم له ومحبتهم إياه والثناء عليه بالذكر الجميل وهذا التشريف الذي شرف اللّه به نبينا عليه السلام أتم من تشريف آدم عليه السلام بأمر الملائكة بالسجود له لأنه لا يجوز ان يكون اللّه تعالى مع الملائكة في هذا التشريف وقد اخبر تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي ثم عن الملائكة عقل دورانديش ميداند كه تشريفى چنين * هيچ دين‌پرور نديد وهيچ پيغمبر نيافت يصلى عليه اللّه جل جلاله * بهذا بدا للعالمين كماله بجامه خانهء دين خلعت درود وسلام * چو كشت دوخته بر قامت تو آمد راست نشان حرمت صلوا عليه بر نامت * نوشته‌اند وچنين منصبى شريف‌تر است [ بعد از نزول آيت صلوات هر دو رخسار مبارك آن حضرت از غايت مسرت برافروخته كشت وفرمود كه تهنيت كوييد مرا كه آيت بر من فرود آمد كه دوستر است نزديك من از دنيا وهر چه در اوست ] نوري از روزن اقبال در افتاد مرا * كه از ان خانهء دل شد طرب‌آباد مرا عن الأصمعي قال سمعت المهدى على منبر البصرة يقول إن اللّه أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته فقال ( إِنَّ اللَّهَ ) إلخ آثره صلى اللّه عليه وسلم من بين الرسل واختصكم بها من بين الأمم فقابلوا نعمة اللّه بالشكر وانما بدأ تعالى بالصلاة عليه بنفسه إظهارا لشرفه ومنزلته وترغيبا للأمة فإنه تعالى مع استغنائه إذا كان مصليا عليه كان الأمة أولى به لاحتياجهم إلى شفاعته وتقوية لصلوات الملائكة والمؤمنين فان صلاة الحق حق وصلاة غيره رسم والرسم يتقوى بمقارنة الحق از كنه وصف تو كه تواند كه دم زند * وصفى سزاى تو نكند خداى تو وإشارة إلى أنه عليه السلام مجلى تام لأنوار الجمال والجلال ومظهر جامع لنعوت الكمال به فاض الجود وظهر الوجود ثم ثنى بملائكة قدسه فإنهم مقدمون في الخلقة وأهل عليين في الصورة خائفون كبنى آدم من نوازل القضاء ومستعيذون باللّه من مثل واقعة إبليس وهاروت وماروت فاحتاجوا إلى الصلاة على النبي عليه السلام ليحصل لهم جمعية الخاطر والحفظ من المحن والبليات ببركة الصلوات وأيضا ليظهر لصلوات المؤمنين رواج بسبب موافقة صلواتهم كما ورد في آمين وأيضا لما خلق آدم رأوا أنوار محمد عليه السلام على جبينه فصلوا عليه وقتئذ فلما تشرف بخلقه الوجود قيل لهم هذا هو الذي كنتم تصلون عليه وهو نور في جبين آدم فصلوا عليه وهو موجود بالفعل في العالم . ثم ثلث بالمؤمنين من برية جنه وأنسه فان المؤمنين محتاجون إلى الصلاة عليه أداء لبعض حقوق الدعوة والأبوة فإنه عليه السلام بمنزلة الأب للأمة وقد أجاد في التعليم والتربية والإرشاد وبالغ في لوازم الشفقة على العباد وثناء المعلم واجب على المتعلم وشكر الأب لازم على الابن ميان باغ جهان از زلال فيض حبيب * نهال جان مرا صد هزار نشو ونماست وأيضا في الصلوات شكر على كونه أفضل الرسل وكونهم خير الأمم وأيضا فيها إيجاب حق